مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

141

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

و لم يكن حمزة ممن يبيع * آجله بالعاجل الزائل هو الإمام المرتضى و الذى * يقيم صعر الأعوج المايل و الصادى الوعد إذا ما أوى * ليس بمخلاف و لا ماطل و لما وصلوا بالقرب من نيسابور ، سمعوا بخبر وفاة هارون ، و دفنه فى طوس ، و عودة الجيش إلى بغداد ، فقال حمزة : " وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ " « 1 » ، و لما كان الحال هكذا ، وجب علينا أن نمضى لنغزو عباد الأصنام ، فى السند و الهند و الصين و الترك و الروم و أحلاق الزنج فقال أتباعه : إن ما أبراه اللّه تعالى على لسانك هو الصواب ، فقسم خمسة آلاف فارس إلى مجموعات ، كل مجموعة خمسمائة فارس إلى خراسان و سجستان و فارس و كرمان ، و قال : لا تسمحوا لهؤلاء الظلمة أن يظلموا الطغاء ، و وصل حديث هذه الجيوش إلى هنا ، و هو أن يخرج بعضهم على بعض ، و نحن لا نتدخل حتى يفنى بعضهم ، فقد قسم الخليفة ملكه على أولاده الثلاثة ، و الملوك غيور ، ثم مضى إلى الهند و السند حتى وصل إلى سرانديب ، و عبر البحر ، و زار قبر آدم عليه السلام ، و شاهد هذه الآثار ، و غزا كثيرا ، و مضى إلى الصين من ناحية البحر ، و من هناك مضوا إلى ماچين ، و دخلوا التركستان ، و منها إلى بلاد الروم ، ثم رجع إلى التركستان ، و مضى منها إلى سجستان عن طريق مكران ، و غزا كل مكان ، و قال لرفاقه : إن اللّه تعالى ناصر دين محمد عليه السلام ، و ألا ينبغى علينا أن نؤدى ما علينا ، و عليه الشكر ، و تأتى ذكر غزوات حمزة « 2 » كاملة و باللّه التوفيق .

--> ( 1 ) سورة الأحزاب : آية 25 . ( 2 ) وردت أخبار حمزة فى الكامل فى التاريخ عند ابن الأثير و معظم التواريخ غير مكتملة و مختلطة ، أما ما ذكره هذا الكتاب فإنه يحتاج إلى التأمل ( من تعليقات بهار ) .